
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، خلال بيانه أمام مجلس النواب في مصر، أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، وأسهمت في خلق موجة من الاضطرابات في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية، بما انعكس بشكل مباشر على حركة التجارة وأسعار السلع والخدمات.
وأوضح رئيس الوزراء أن أسواق النفط تعرضت لضغوط ملحوظة نتيجة ما شهدته بعض مناطق الإنتاج من توترات، إلى جانب التحديات المرتبطة بممرات الملاحة الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية، ما أدى إلى زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
وأشار مدبولي إلى أن هذه التطورات تسببت في اضطراب واضح في إمدادات الطاقة، وهو ما انعكس على أسعار الغاز والبترول عالميًا، وبالتالي امتد تأثيره إلى مختلف القطاعات الاقتصادية والإنتاجية حول العالم، مع ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.
وأضاف أن تداعيات الأزمة لم تقتصر على قطاع الطاقة فقط، بل شملت أيضًا قطاع السياحة، حيث تأثرت حركة السفر إلى منطقة الشرق الأوسط نتيجة توقف بعض خطوط الطيران وتراجع التدفقات السياحية، ما شكل ضغطًا إضافيًا على عدد من الاقتصادات الإقليمية.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة المصرية تحركت منذ الساعات الأولى للأزمة عبر إجراءات استباقية مدروسة، ساعدت في احتواء جزء من التداعيات، مشيرًا إلى أن نحو 60 دولة حول العالم اتخذت بدورها حزمًا استثنائية لمواجهة الأزمة والتكيف مع انعكاساتها.
وشدد مدبولي على أن ما تم اتخاذه من إجراءات داخل الدولة المصرية أسهم في الحفاظ على قدر من الاستقرار الاقتصادي، وتقليل حدة التأثر بالتقلبات الخارجية، بما يعكس مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التعامل مع الأزمات الدولية المتلاحقة.






